الفاضل الهندي
431
كشف اللثام ( ط . ج )
ففي النهاية بعد الحارصة : ثمّ الباضعة وهي الّتي تبضع اللحم وفيه بعيران ، ثمّ المتلاحمة وهي الّتي ينفذ في اللحم وفيها ثلاثة أبعرة ( 1 ) . وفي التهذيب : أنّ الباضعة هي الّتي يشقّ اللحم بعد الجلد ، والمتلاحمة هي الّتي أخذت في اللحم ولم تبلغ العظم ( 2 ) . وكان مراده في الكتابين واحد . ونحو ذلك في الفقيه عن الأصمعي ( 3 ) والكافي للحلبي ( 4 ) والكامل ( 5 ) . فهؤلاء يجعلون الباضعة مكان الدامية قبل المتلاحمة ، ويفرقون بينهما بقلّة النفوذ في اللحم وكثرته ، ويوافقه كلام الكليني في الفرق بينهما ، إلاّ أنّه جعل أوّل الأقسام الحارصة ، وثانيها الدامية ، والباضعة ثالثها ، والمتلاحمة رابعها ( 6 ) . وعلى هذا الفرق أكثر كتب اللغة . ففي أدب الكاتب بعد الحارصة ، ثمّ الباضعة وهي الّتي تشقّ اللحم شقّاً خفيفاً ، ثمّ المتلاحمة وهي الّتي أخذت في اللحم . وفي نظام الغريب للربعي بعد الحارصة والدامية ، الباضعة وهي الّتي أخذت في اللحم قليلا ، والمتلاحمة وهي الّتي أخذت في اللحم أكثر من الأُولى . ونحوه السامي إلاّ أنّ الباضعة فيه رابع الأقسام ، والمتلاحمة خامسها ، والأوّل القاشرة ، ثمّ الحارصة ، ثمّ الدامية . وفي تهذيب الأزهري أبو عبيد عن الأصمعي وغيره : الباضعة من الشجاج الّتي يشقّ اللحم ويبضعه بعد الجلد وبعدها المتلاحمة . وفي الصحاح : الباضعة الشجّة الّتي يقطع الجلد ويشقّ اللحم وتدمي ، إلاّ أنّه لا يسيل الدم ، فإن سال فهي الدامية . والمتلاحمة الشجّة الّتي أخذت في اللحم ولم يبلغ السمحاق فرتّب الأقسام كذا القاشرة قال : وهي الحارصة ، ثمّ الباضعة ، ثمّ
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 452 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 289 ب 26 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 166 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 400 . ( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 . ( 6 ) الكافي : ج 7 ص 329 .